البهوتي
622
كشاف القناع
( أعتقت النصف انصرف إلى ملكه ثم سرى ) العتق إلى نصيب شريكه إن كان موسرا ، لأن الظاهر أنه أراد نصفه الذي يملكه . ونقل ابن منصور عن أحمد : في دار بينهما قال أحدهما : بعتك نصف هذه الدار : لا يجوز ، إنما له الربع من النصف حتى يقول نصيبي ( ولو وكل أحدهما ) أي أحد الشريكين الشريك ( الآخر ) في عتق نصيبه من الرقيق المشترك ( فأعتق ) الشريك الوكيل ( نصفه ولا نية ) بأن لم ينوبا بالنصف الذي أعتقه نصفه أو نصف شريكه الذي وكله ( انصرف ) العتق ( إلى نصيبه ) أي الوكيل ، دون نصيب شريكه الموكل لان الأصل في تصرف الانسان أن يكون في ماله ، ما لم ينوه عن موكله وأيهما سرى العتق عليه لم يضمن حصة شريكه . ذكره في المنتهى ( 1 ) ( ومن ادعى أن شريكه الموسر أعتق حقه ) من رقيق مشترك ( فأنكر ) شريكه ذلك ( عتق حق المدعي ) وحده لاعترافه بحريته ( مجانا ) فلا يغرم له أحد قيمته ( ولم يعتق نصيب ) الشريك ( الموسر ) من الرقيق ، لأن إقرار شريكه عليه غير مقبول ( ولا تقبل شهادة المعسر عليه ) أي على الموسر بالعتق ( لأنه يجر إلى نفسه نفعا ) بشهادته لكونه يوجب عليه بشهادته قيمة حصته له ( فإن لم تكن ) للعبد ( بينة سواه حلف الموسر وبرئ من القيمة والعتق ) جميعا ( ولا ولاء للمعسر في نصيبه ) لأنه لا يدعيه ( ولا ) ولاء ( للموسر ) أيضا على نصيب المعسر ، لأنه لا يدعيه ( فإن عاد المعسر فأعتقه وادعاه ) أي فاعترف أنه كان أعتق حصته ( ثبت له ) ولاء حصته ، لأنه لا منازع له فيه ، وإن عاد الموسر واعترف بإعتاق نصيبه وصدقه المعسر مع إنكار المعسر لعتق نصيبه عتق نصيب المعسر أيضا . وعلى الموسر غرامة نصيب المعسر . وثبت له الولاء على جميعه ( 2 ) . ( وإن كان المدعى عليه ) بأنه أعتق نصيبه من العبد ( معسرا ) وأنكر ( ف ) - القول ( قوله مع يمينه ) لأن الأصل عدم العتق ( ولا يعتق منه ) أي العبد ( شئ ) لأنه ليس في دعواه على المعسر أنه أعتق نصيبه اعتراف بحرية نصيبه ولا ادعاء استحقاق قيمتها على المعتق ( فإن كان المدعي ) رجلا ( عدلا حلف العبد مع شهادته ) وقبلت شهادته ، لأنه لا يجر بها إليه نفعا لاعترافه بعسرته . فلا سراية ( و ) إذا شهد الرجل العدل وحلف العبد معه بأنه أعتق نصفه